السيد علي الطباطبائي

236

رياض المسائل

( البحث الثالث في تزاحم الموجبات ) اعلم أنّه ( إذا اتفق ) اجتماع ( السبب والمباشر ) وتساويا في القوّة ، أو كان المباشر أقوى ( ضمن المباشر ) اتّفاقاً على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ( 1 ) ، وذلك ( ك‍ ) اجتماع ( الدافع مع الحافر والممسك مع الذابح ) فيضمن الدافع والذابح دون المجامع ، وقد مرّ من النصوص ما يدلّ على الأخير . وفيه الحجّة على أصل هذه القاعدة ; مضافاً إلى الاتّفاق الذي عرفته . هذا مع علم المباشر بالسبب . ( ولو جهل المباشر السبب ضمن المسبّب ) بكسر الباء الأُولى أي ذو السبب ( كمن غطّى بئراً في غير ملكه فدفع غيره ثالثاً ) مع جهله بالحال ( فالضمان على الحافر ) بلا خلاف ظاهر إلاّ من الماتن هنا فقد حكم به ( على تردّد ) مع أنّه حكم به في الشرائع ( 2 ) كباقي الأصحاب من غير تردّد ، لضعف المباشر هنا بالغرور ، وقد اشترط في تقديمه على السبب قوّته ، وهي مفقودة في المفروض ، مع أنّي لم أجد وجهاً لتقديم المباشر هنا ، إلاّ ما ذكره في التنقيح من عموم إذا اجتمع المباشر والسبب فالضمان على المباشر ( 3 ) . وهو كما ترى ، إذ لم أجد به نصّاً حتّى يكون عمومه معتبراً ، وإنّما المستند فيه مجرّد الوفاق المعتضد بالاعتبار ، وهما - كما عرفت - مفقودان في المضمار . ( ومن ) هذا ( الباب واقعة الزبية ) بضمّ الزاء المعجمة ، وهي الحفيرة التي تحفر للأسد وقضاء عليّ ( عليه السلام ) فيها مشهورة بين الخاصّة والعامّة ، لكن بكيفيّات مختلفة .

--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 489 س 21 . ( 2 ) الشرائع 4 : 257 . ( 3 ) التنقيح 4 : 488 .